الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

443

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

عاملها معنى الإشارة قَدْ فَصَّلْنَا بيّنا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ يتذكرون أي يتعظون فإنهم المنتفعون بها . [ 127 ] - لَهُمْ للمتذكرين دارُ السَّلامِ دار السلامة أو دار اللّه وهي الجنة عِنْدَ رَبِّهِمْ في ضمانه وَهُوَ وَلِيُّهُمْ متولي أمرهم أو ناصرهم بِما كانُوا يَعْمَلُونَ بسبب أعمالهم أو متوليهم بجزائها . [ 128 ] - وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً وقرأ « حفص » بالياء « 1 » أي يجمع اللّه الخلق ونصبه بإضمار « اذكر » أو نقول يا مَعْشَرَ والضمير لمن يحشر الْجِنِّ أي الشياطين قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ من اغوائهم أو منهم بالإغواء وَقالَ أَوْلِياؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ الذين أطاعوهم رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنا بِبَعْضٍ أي أنتفع الإنس بالجن بأن زينوا لهم الشهوات والجن بالإنس بطاعتهم لهم . وقيل : استمتاع الإنس أن يعوذوا بهم إذا خافوا في واد واستمتاعهم بالإنس إقرارهم بقدرتهم على نفعهم « 2 » وَبَلَغْنا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنا أي البعث وهو تحسر منهم قالَ النَّارُ مَثْواكُمْ مقامكم أو ذات اقامتكم « 3 » خالِدِينَ فِيها حال عاملها « مثواكم » ان كان مصدرا أو معنى الإضافة ان كان مكانا إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ من الأوقات التي يعذبون فيها بغير النار كالزمهرير . أو إلّا ما شاء قبل دخولها إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ في أفعاله عَلِيمٌ بخلقه . [ 129 ] - وَكَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً نخلّيهم حتى يتولى بعضهم بعضا أو نكل بعضهم إلى بعض في القيامة أو نقرنه به في النّار بِما كانُوا يَكْسِبُونَ

--> ( 1 ) تفسير مجمع البيان 2 : 365 . ( 2 ) قاله الحسن وابن جريج والزجاج وغيرهم - كما في تفسير مجمع البيان 2 : 365 . ( 3 ) في « الف » : دار اقامتكم . وفي روح المعاني 8 : 23 : النار مثواكم اي منزلكم ومحل اقامتكم أو ذات ثوائكم على أن المثوى اسم لمكان أو مصدر .